ثامر هاشم حبيب العميدي

104

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

مِنْكُمْ « 1 » قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال عليه السّلام : « هم خلفائي يا جابر ، وأئمّة المسلمين ( من ) بعدي أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن والحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه ، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان » ، قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إي والذي بعثني بالنبوّة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه ، ومخزون علمه ، فاكتمه إلّا عن أهله » « 2 » . وتشبيه فائدة الإمام المهدي عليه السّلام في غيبته بفوائد الشمس المجلّلة بالسحاب يوحي إلى أمور ، قد تعرّض لها العلّامة المجلسي في ذيل هذا الخبر ، ولا بأس بنقلها كما هي لفائدتها . قال رحمه اللّه : « بيان - التشبيه بالشمس المجلّلة بالسحاب يوحي إلى أمور :

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 59 . ( 2 ) إكمال الدين 1 : 253 / 3 باب 23 .